علي بن يونس العاملي النباطي البياضي
68
الصراط المستقيم
إن قلت : فعلى هذا لم يحب الله عليا إذ قد سب في الأرض ألف شهر قلت : هذا ؟ عارض بسب الكفار للنبي صلى الله عليه وآله طول الدهر ، على أن ( قبول ) نكرة مثبتة فلا تعم . إن قلت : فإذ لم يكن القبول عاما لم يخل أحد من مطلق القبول ، قلت : فائدة الذكر ترجيح الخاص على العام ، وعلى قول ابن عباس : المراد بوضع القبول إيجاب محبة الله ، ولا يلزم إيجاب الشئ عموم وقوعه ، وقد ارتجل جامع الكتاب فقال : من جعل الله له ودا * مجانبا للأمر والإدا ذاك علي المرتضى في الورى * لم ير في الناس له ندا ( 12 ) فصل * ( في كون علي بن أبي طالب خير البرية بعد ) * * ( النبي صلى الله عليه وآله ) * أسند الإصفهاني من أعيانهم أن قوله تعالى : ( أولئك هم خير البرية ( 1 ) ) نزلت في علي عليه السلام ونحوه أبو بكر الشيرازي وابن مردويه من نيف وأربعين طريقا والخطيب الخوارزمي . وأسند ابن جبر في نخبه إلى الزبير وعطية وخوات أنهم رأوا جابرا يدور في سكك المدينة ومجالسها ، ويقول : قال لي النبي صلى الله عليه وآله : علي خير البشر ومن أبى فقد كفر ، ومن رضي فقد شكر ، معاشر الأنصار أدبوا أولادكم على حب علي ، فمن أبى فلينظر في شأن أمه . وأسند نحوه الدارمي عن عائشة وابن مجاهد في الولاية والديلمي في الفردوس وأحمد في الفضائل والأعمش عن أبي وائل وعن عطية عن عائشة وابن أبي حازم
--> ( 1 ) البينة : 7 .